أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

96

تهذيب اللغة

وقال الطرمَّاح في هزيمة البئر : أنا الطِّرمّاح وعَمِّي حاتمُ * واسمِي شَكيمٌ ولساني عارِمُ والبحرُ حين تنكُزُ الهزائمُ أراد بالهزائم آباراً كثيرةَ المياه . وفي بعض الروايات : فاجتنبوا هَزْمَ الأرْض ، فإنها مأوَى الهوامّ ، يعني ما تهزَّم منها : أي تشقَّق ، وتكسَّر . و في الحديث : « أول جُمُعة جُمِّعت في الإسلام بالمدينة في هَزْم بَني بَياضةَ » . وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : الاهتزام من شيئين ؛ يقال للقِرْبة إذا يَبِستْ وتكسَّرت : تهزَّمَتْ ، ومنه الهزيمة في القتال ، إنما هو كَسْرٌ . والاهتزام : من الصوت ، يقال : سمعتُ هزيمَ الرَّعد . وقال أبو عمرو : من أمثال العَرب في انتهاز الفُرص : ( اهتزِموا ذبيحتَكم ما دام بها طِرْق ) معناه اذبحوها ما دامت سمينةً قبل هُزَالِها . والاهتزام : المبادَرَة إلى الأمر والإسراع ، قال الراجز : إنِّي لأخشَى وَيْحَكُمْ أن تُحرَمُوا * فاهتزِموها قَبْلَ أَنْ تَنَدَّموا وجاء فلانٌ يَهتزِم : أي يُسرع كأنه يُبادِر شيئاً ، وأنشد أبو عَمْرو : كانت إذا حالِبُ الظلْماءِ أَسْمَعها * جاءت إلى حالبِ الظَّلماء تهتَزِمُ أي جاءت إليه مُسرِعةً . ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : ضربَه حتى هَزَّمه وطَحْلَبَه : أي قتله ، وأَنقزه مثله . وقال الليث : المِهزامُ : عُودٌ يُجعَل في رأسه نارٌ يلعَب به صِبْيانُ الأعراب ، وهو لُعبَةٌ لهم . وقال ابن حبيب في قول جرير : كانت مجرَّبةً ترُوزُ بكفِّها * كمَرَ العَبيدِ وتَلعَبُ المِهزاما قال : المِهْزام : لُعْبةٌ لهم يَلعَبونها ، يُغَطَّى رأسُ أحدهم ، ثمَّ يُلطم ، فيقال له : من لَطَمَك ؟ وقال ابن الفَرَج : المِهزام : عَصاً قصيرةٌ ، وهي المِرْزام ، وأنشد : فشَامَ فيها مِثْلَ مِهْزَامِ العَصَا * ويُرْوَى : مثل مِرْزام . همز : أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الهُمّاز : المُغْتابون في الغيب . واللُّمّاز : المغتابون في الحَضْرة ، ومنه قول اللَّه جلّ وعزّ : ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ) [ الهُمَزة : 1 ] . وقال أبو إسحاق : الهُمَزَة اللُّمَزَة : الذي يغتاب الناسَ ، وَيغُضُّهم ؛ وأنشد : إذا لقيتُك عن كُرْهٍ تكاشِرُني * وإن تغيّبتُ كنتَ الهامِزَ اللُّمزَهْ وقال ابن السكيت في الهمَزة : اللمَزة مثله . وقال ابن الأعرابي : الهمْز : الغَضُّ . واللّمْز : الكَسْر ، والهَمز : العيب . أبو عبيد ، عن الكسائي ، هَمَزتُه ولمَزْتُه ولَهْزتُه ونهَزْتُه : إذا دَفعْته . وقال الليث : الهَمَّاز والهُمَزة : الذي يَهمِز أخاه في قَفاه مِن خَلفِه . قال : واللَّمْز في الاستقبال .